السبت، 31 أكتوبر 2026

الرد على أكاذيب محروسة و بلغيث : هل الشهيد زدور قاسم هو من ترجم بيان نوفمبر الى العربية

 الرد على أكاذيب محروسة و بلغيث : هل الشهيد زدور قاسم هو من ترجم بيان نوفمبر الى العربية

يقول المثل ان من كذب عليكم مرة سيكذب عليكم الف مرة و اذا اقترب التزوير العروبي  من تاريخ الثورة التحريرية النوفمبرية فهنا وجب علينا الرد  فقد زعم محروسة ان زدور بلقاسم المهاجي وهو ابن الطيب المهاجي احد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين العروبية هو من ترجم بيان اول نوفمبر من الفرنسية الى العربية  وهذا كلام لا اساس له من الصحة وهو استحمار عروبي للجزائريين و تدليس على حقائق الثورة التحريرية الجزائرية 

واما الاستحمار  العروبي وتزوير حقائق الثورة  فلا يفرحن بأذنابه التي تصفق له  فالاذناب عند اكثر الحيوانات تستر العورة وتمسح اثر البعرة، ولكن اذناب الاستحمار العروبي البلغوثي كأذناب المعز لا تستر عورة ولا تمسح بعرة ... 

يقول المدلس محروسة نقلا عن اكاذيب بلغيث ان الشهيد مزدور بلقاسم هو اول من ترجم بيان اول نوفمبر الى العربية

وهي أكاذيب واهية تسقط بسرعة من خلال الاطلاع والبخث  في "جغرافيا" تحضير الثورة والتسلسل الزمني لبيان أول نوفمبر منذ طبعه  سرا بين مجموعة صغيرة من صناع الثورة او ما يعرف بالقادة الستة شهادة عيسى كشيدة، وهو شاهد عيان حول صياغة بيان اول نوفمبر وهو  مناضل من أجل القضية الوطنية و رفيق بوضياف، بن بولعيد، بن مهيدي، ديدوش، بيطاط و كريم، مهندسو الثورة الستة ذكر ان بعد ان حرر بوضياف و العشاوي بيان اول نوفمبر أعطيت نسختين لكل واحد من مجموعة الستة و لم تعطى لاحد غيرهم ومجموعة الستة  لم يكن بينهم الشهيد بلقاسم زدور وعملية الطبع بالفرنسية كانت  ابتداءا من يوم 27 اكتوير 1954 الى الأول من نوفمبر أحضر كريم بلقاسم الصحفي محمد العيشاوي من العاصمة في ليلة 26 إلى 27 أكتوبر 1954. كان العيشاوي يرتدي معطفاً يخفي تحته الأوراق والمسود وتم  الرقن حيث عزل العيشاوي في غرفة ضيقة، وقام برفقة علي زعموم برقن النص باللغة الفرنسية.


وللعلم بيان اول نوفمبر 1954 تقرر انه لا يوزع خارج المجموعة الستة الا بعد اندلاع الثورة التحريرية وبالتزامن مع الاعلان عليه في اذاعة القاهرة والتي كلف بن بلة بنقل نسخة البيان اليها وفي القاهرة تم ترجمته واذاعة الاعلامي المصري محمد سعيد وفي هذا الخصوص نقدم لكم احد اهم المراجع التي تناولت تفاصيل قيام الثورة التحريرية وهو كتاب المؤرخ ايفس كورييه

حرب الجزائر   La guerre d'Algérie

يقول ان المجاهد محمد بوضياف اعطى تعليمات صارمة ان بيان اول نوفمبر لا ينشر الا تزامنا مع انطلاق الثورة ليلة الاول من نوفمبر 1954 

النص من المرجع :


Ben Boulaïd, Ben M'Hidi, Krim et Bitat se plongèrent dans la lecture du tract, qu'ils voyaient pour la première fois. Boudiaf et Didouche le relurent attentivement.

<<<< La proclamation sera diffusée au Caire par Ben Bella, dit Boudiaf, en même temps qu'elle sera distribuée aux gens importants en Algérie et en Europe.

النسخة الأصلية بالفرنسية صاغها الصحفي المناضل محمد العيشاوي بالتعاون مع محمد بوضياف وديدوش مراد في العاصمة (تحديداً في كلو سالومبييه/المدنية حالياً). • عملية الرقن (الآلة الكاتبة) والسحب تمت في سرية مطلقة بقرية إيغيل إيمولا ببلاد القبائل (المنطقة الثالثة تحت إشراف كريم بلقاسم وأعمر عمران). وُضعت المناشير الفَرنسية في حقائب، وتولى المناضل محند أكلي بن شعبان نقلها وتهريبها مباشرة نحو العاصمة ومناطق أخرى لتكون جاهزة للتوزيع الفوري ليلة أول نوفمبر. وللتنبيه فـ إيغيل إيمولا كانت مصنعاً للنسخة الفرنسية للبيان، ولم تكن مركزاً لترجمته للعربية ليلة السحب، مما ينفي قطعياً فرضية قيام الشهيد زدور إبراهيم (المتواجد بوهران حينها) بترجمته وخاصة ان زدور تم القبض عليه مباشرة في اليوم الثاني من اندلاع الثورة الجزائرية .

من الناحية اللوجستية، كان من الصعب جداً والمخاطرة الأمنية نقل مسودة البيان إلى وهران (حيث يتواجد زدور) لإعادة ترجمتها فهذا التحليل نقدمه لكم و الذي يفند قصة زدور هو مترجم بيان اول نوفمبر الى العربية مبني على تدقيق مكاني وزمني رصين يثبت أن زدور إبراهيم لم يكن في مركز القرار الجغرافي (العاصمة/القبائل) أثناء السحب النهائي للبيان، بين فترة 27 الى الأول من نوفمبر 1954 مما يجعل نسب الترجمة الفورية له في أواخر أكتوبر أمراً مستبعداً من الناحية اللوجستية والمنطقية.

حسين ايت احمد احد صناع الثورة يشهد ان زدور بلقاسم اختفى مباشرة بعد اليوم الأول من اندلاع الثورة

بيان أول نوفمبر تم تحضيره وصياغته بالفرنسية في أواخر شهر أكتوبر 1954 في السرية التامة في تلك الفترة، كان الطالب زدور إبراهيم متواجداً في وهران في منزله

وفي اليوم الثاني القي عليه القبض من قبل البوليس الفرنسي ولدينا دليل وشهادة افراد من عائلته كتبوا تفاصيل اعقاله في اليوم الثاني من الثورة التحريرية و كاتب المقال المنشور على موقع Oumma هو قريب للشهيد من العائلة ويحمل اسم (إبراهيم زدور) أيضاً. وقد أشار في مقاله إلى "التشابه بين اسم الشهيد (قاسم) واسم كاتب المقال (إبراهيم)"، موضحاً  في مقاله أنه يكتب هذه الشهادة بناءً على ما نقله الأخ الأكبر للشهيد (سي محمد) الذي سلّمه الأرشيف والوثائق العائلية

حيث نجد في النص التصريح بصلة القرابة و  يقول الكاتب في المقال: "التشابه بين اسم الشهيد واسم كاتب هذا المقال سيجعل القارئ يتوقع نصاً ثنائياً أو مدحاً"، مشيراً إلى أنه يحمل نفس اللقب "زدور"

يقول كاتب المقال ان مصدر المعلومات عائلية فالكاتب  يقول أن معلوماته مستندة إلى مصادر عائلية مباشرة والعبارة : "شهادة أخيه الأكبر والوثائق التي وضعها تحت تصرّفي"، والمعروف تاريخياً أن والد البروفيسور إبراهيم (أخ الشهيد) هو من احتفظ بهذه الأرشيفات وسلّمها له.

الكاتب من عاسلة الشهيد زدور الذي نشر تقريرا مفصلا عن حياة  بلقاسم زدور من مولده الى يوم استشهاده   لم يذكر ان الشهيد من ترجم بيان الأول من نوفمبر 1954 وقال ان بلقاسم زدور كان في منزل عائلته بوهران يوم الأول من نوفمبر وفي اليوم الثاني تم القبض عليه من قبل المخابرات الفرنسية  وان سبب القبض عليه ليس كتابة ترجمة بيان نوفمبر بل تم استنطاقه حول علاقته بالمناضلين الاستقلاليين في القاهرة ولهذا لا يمكن ان يكون قد تحصل على نسخة من بيان نوفمبر المطبوع بالفرنسية  لانه بعيد 400 كلم عن مكان طبعه في قرية اغيل ولم يكن له الوقت لترجمته  لانه أوقف في اليوم الثاني من شهر نوفمبر إضافة لشهادة ايت احمد تبين ان زدور كان تحت التوقيف والمراقبة منذ اليوم الثاني من  نوفمبر الى غاية وفاته و كان في وهران ولم يكن في العاصمة او بلاد القبائل حيث تم صياغة بيان اول نوفمبر في اواخر اكتوبر ولهذا لا يمكن ان يكون زدور هو من ترجم االبيان من الفرنسية للعربية

وقد  نشر الكاتب إبراهيم زدور في جريدة الامة الماطقة بالفرنسية وهو يحمل نفس اسم الشهيد بلقاسم  زدور مقالا تفصيليا يبين كيف تم اعتقال الشهيد في اليوم الثاني من نوفمبر 1954

النص بالفرنسية :

Le Martyre

Quelques jours après, le monde entier se réveille stupéfait. Des Algériens, dans une synchronisation parfaite, frappent à travers tout le nord du pays. Si Kacem est chez lui en ce premier novembre historique. Il est emmené, dès le lendemain, et à deux reprises, par la DST. Après avoir été interrogé, il est à chaque fois relâché. Le vendredi 5 il reçoit une autre interpellation où il a été retenu pour un interrogatoire jusqu’à une heure tardive de la nuit. Son frère aîné lui pose la question : « Qu’est-ce qu’ils te veulent ? » Il lui répond : « Ils veulent que je leur parle de mes compagnons du Caire et de leurs activités. Mais ils n’obtiendront rien de moi dusse-je y laisser ma vie ». Il tiendra son serment jusqu’au bout. Le 6 novembre 1954, vers neuf heures du matin, la DST se présente à son domicile. Il a juste le temps d’attirer l’attention des siens pour cacher une mallette. Elle fut placée sous l’oreiller de sa mère feignant d’être malade.

Son père et son frère, absents de la maison, ne le reverront jamais plus. On apprendra plus tard qu’il avait été sauvagement torturé à Oran. Enlevé le samedi 6, son père et son frère se présentent le mardi 9 aux locaux de la DST à Sidi El Houari. Là, il leur est répondu qu’il a été transféré à Alger. Ils s’y rendent le 13 et descendent à l’Hôtel des Bains, rue de Chartres. Au Gouvernement Général, on les oriente sur la DST au Climat de France. Après de longues heures d’attente, ils sont reçus par un agent qui les informe que Si Kacem s’est évadé la veille de leurs locaux. Est-ce l’espoir? Ils retournent à Oran et déposent plainte auprès du Procureur pour séquestration qui n’eut jamais de suite.

 

الترجمة الى العربية :

بعد بضعة أيام، استيقظ العالم بأسره مذهولاً؛ إذ شنّ جزائريون، في تزامنٍ دقيق، هجماتٍ في مختلف أنحاء شمال البلاد. كان "سي قاسم" في منزله في ذلك الأول من نوفمبر التاريخي. وفي اليوم التالي، اقتادته مصالح الاستخبارات الفرنسية (DST) مرتين؛ حيث كان يُستجوب ثم يُطلق سراحه في كل مرة. وفي يوم الجمعة الخامس من الشهر، أُلقي القبض عليه مجدداً، واحتُجز للاستجواب حتى وقت متأخر من الليل. سأله شقيقه الأكبر: "ماذا يريدون منك؟"، فأجاب: "يريدون مني أن أحدثهم عن رفاقي في القاهرة وعن أنشطتهم. لكنهم لن ينالوا مني شيئاً، حتى لو كلفني ذلك حياتي". وقد وفى بقسمه حتى النهاية. وفي السادس من نوفمبر 1954، قرابة الساعة التاسعة صباحاً، داهمت عناصر الاستخبارات الفرنسية منزله. لم يسعه الوقت إلا لتنبيه أفراد عائلته بضرورة إخفاء حقيبة، فوُضعت تحت وسادة والدته التي تظاهرت بالمرض.

لم يره والده وشقيقه -اللذان كانا خارج المنزل- بعد ذلك أبداً. وعُرف لاحقاً أنه تعرض لتعذيب وحشي في وهران. فبعد اختطافه يوم السبت السادس من نوفمبر، توجه والده وشقيقه يوم الثلاثاء التاسع منه إلى مقر الاستخبارات الفرنسية في حي "سيدي الهواري"، حيث أُخبرا بأنه نُقل إلى الجزائر العاصمة. سافرا إلى هناك في الثالث عشر من الشهر ونزلا في فندق "أوتيل دي بان" (Hôtel des Bains) بشارع "شارتر". وفي مقر "الحكومة العامة"، وُجِّها إلى مكتب الاستخبارات الفرنسية في حي "كليما دو فرانس" (Climat de France). وبعد ساعات طويلة من الانتظار، استقبلهما أحد العناصر وأبلغهما بأن "سي قاسم" قد هرب من مقرهم في الليلة السابقة. فهل كان ذلك بصيص أمل؟ عادوا إلى وهران وقدموا شكوى إلى وكيل الجمهورية بتهمة الاحتجاز، لكنها لم تُفضِ إلى أي نتيجة. انتهى كلام ابراهيم زدور

رابط للاطلاع على المقال في موقع الامة :

Il y a 50 ans était assassiné Kacem Zeddour


اما الكذبة التي نشرها بلغيث في اليوتوب حين قال انه التقى بالمجاهد محمد بوضياف في الرباط في سنة 1990 م  واخبره ان زدور بلقاسم هو من ترجم بيان نوفمبر الى العربية فهذا كلام لا اساس له من الصحة ويبدوا ان القوم العروبيين لا يكتفوا بالكذب على الاحياء بل حتى  الاموات يدلسون عليهم 
وما ينسف هذه الكذبة البلغيثية هو المراجع التاريخية ومذكرات صناع الثورة ومن عايشها عن قرب 
حيث وصل نص "بيان أول نوفمبر 1954" سراً من الجزائر إلى القاهرة بعد طبعه في اغيل ايمولا بالفرنسية عبر رحلة استخباراتية معقدة كُتبت تفاصيلها بالحبر السري لتفادي الرقابة الصارمة للأجهزة الأمنية الاستعمارية الفرنسية.
تكفل المنسق العام للثورة محمد بوضياف بأخذ نسخة من البيان، بالفرنسية وقام بكتابتها بالفرنسية وتحويرها باستخدام الحبر السري على ورقة تبدو بيضاء وعادية جداً لمنع كشفها في المطارات والمنافذ الحدوديةغادر محمد بوضياف الجزائر سراً متوجهاً إلى سويسرا (حيث كان يلتقي بمناضلي الداخل والخارج للتنسيق)، ومن هناك سافر مباشرة إلى العاصمة المصرية القاهرة حاملًا الوثيقة المشفرة بمجرد وصوله إلى القاهرة قبيل اندلاع الثورة بأيام قليلة، التقى بوضياف بأعضاء الوفد الخارجي للثورة (أحمد بن بلة، محمد خيضر، وحسين آيت أحمد)، وجرى تسليم الوثيقة السرية بالفرنسية و بحضور المسؤول عن الملف الجزائري في المخابرات المصرية آنذاك، فتحي الديب جرى "تحميض" الورقة السرية لإظهار النص المكتوب. وبما أن بعض الصياغات ومسودات النقاش الأولى كانت باللغة الفرنسية، فقد تعاون كل من (بن بلة، خيضر، آيت أحمد، وفتحي الديب) على مراجعة دباغتها وضبط ترجمتها العربية النهائية لتكون جاهزة للإلقاء الإذاعي وفي تمام الساعة التاسعة وخمس وأربعين دقيقة ليلاً (21:45) من يوم 1 نوفمبر 1954، قُطع الإرسال العادي للإذاعة، وصَدح صوت أحمد سعيد يتلواً البيان التاريخي بالعربية ليعلن للعالم قيام الثورة التحريرية الجزائرية. ومل هذه اللوقائع و الشهيد زدور بلقاسم كان في بيت عائلته بوهران ولم يلتقي بالمجاهد محمد بوضياف رحمهم الله جميعا


الأحد، 25 أكتوبر 2026

الرد على قواسمية والمصطلحات الطبية اذا عربت خربت

 

الرد على قواسمية والمصطلحات الطبية :الخراط يأكد لنا انه كلما تعمقت في العربية تعمقت في الجهل
لهذا شعارنا الابدي لا تتعلم العربية فهي تزيدك من الجهل


يقول قواسمية : 1- الظّاهرة الحُنْجُريَّة (Prominentia laryngea) يسمّوها Pomme d'Adam (تُفّاحة آدم)، فهل هذا طبّ أم بَيع فواكه؟ وزيد، شكون قالهم بلّي الفاكهة لي كلاها سيّدنا آدم هي التّفّاح؟ لا القرآن يذكر هذا ولا غيره من الكتب السّماويّة..! انتهى كلام قواسمية
المقال المنشور لقواسمة مبني على جهل وعلى مغالطة لغوية وعلمية شائعة، حيث خلط قواسمية بينوكيو بين المصطلحات العلمية اللاتينية وهي دقيقة المعنى وبين التسميات الشائعة (المنقولة مجازاً أو تاريخياً) في اللغة الفرنسية ليظهرها بشكل مضحك أو غير علمي ويبدوا ان القومجي المستعرب من بعد ان خرج اجداده من الاستعمار دخل هو في الاستحمار .
المغالطة الأساسية التي يقدمها قواسمية تكمن في قوله بالدارجة العبارة "في الفرنسية لي تقدّسوها ثاني... فهل هذا طبّ أم بيع فواكه؟". والحقيقة التي يجهلها الخراط قواسمية هي أن هذه التسميات ليست "اختراعاً فرنسياً"، بل هي تسميات عالمية معتمدة في الطب والتشريح ومأخوذة في الغالب من اللاتينية أو من أسماء العلماء الذين اكتشفوها.
يعني انت يا قواسمية اما جاهل او اما كذاب حين تقول انها اختراع فرنسي ولهذا سنبين لك جهلك فيما يلي
من خلال تحليل المغالطات والأخطاء العلمية في النقاط الأربع التي ذكرها :
أولا : الحنجرة البارزة عند اغلب الذكور
(Pomme d'Adam / Prominentia laryngea)
الخطأ في مقال: قوسمية صوّر في مقاله الهزيل علميا ان التسمية وكأنها "جهل فرنسي بالطب وتحويله لبيع فواكه"، متسائلاً باستنكار عن علاقتها بسيدنا آدم والتفاح.
الخراط قواسمية لا يعلم ان :
التسمية الطبية التشريحية الرسمية عالمياً (بما في ذلك بالفرنسية والإنجليزية) هي
Prominentia laryngea وهي مصطلح لاتيني دقيق يعني حرفياً "البروز الحنجري".
أما مصطلح "تفاحة آدم" (Adam's apple / Pomme d'Adam) فهو اسم شائع
(Common name) وليس الاسم العلمي الرسمي.
يعود أصل هذا الاسم الشائع الذي يتداوله عوام الناس إلى ترجمة شعبية خاطئة قادمة من العبرية القديمة (تحديداً عبارة tappuach ha adam والتي تعني في الأصل "الانتفاخ البشري عند الذكور")، حيث تُرجمت الكلمة الأولى خطأً إلى "تفاحة" عوضاً عن "انتفاخ".
يذكر القاموس التاريخي المعتمد أن المصطلح الإنجليزي المقابل للاتينية pomum Adami هو في الأصل ترجمة غير دقيقة للعبارة العبرية tappuah haadam والتي تعني حرفياً "Man's swelling" (انتفاخ الرجل)، حيث ترمز tappuah إلى "أي شيء منتفخ". يمكنكم التحقق من الرابط التالي :
ايضا الجهول لا يعلم ان المعنى الحقيقي في التوراة : كلمة ha'adam تعني "الإنسان" أو "البشري" (وليس بالضرورة سيدنا آدم كشخص)
الغرب والفرنسيون ورثوا هذا التعبير الشعبي المجازي مثلما ورثته اللغة العربية تماماً؛ حيث في الطب العربي نقول أيضاً "تفاحة آدم" كاسم دارج، ولا يعيب ذلك اللغة العربية ولا الفرنسية.
ثانيا : يقول قواسمة : القنوات التّشريحيّة في الأُذُن والرَّحِم، يسمّوها بالفرنسية Trompe d'Eustache و Trompe de Fallope حيث Trompe تعني (البُوق). هذا جِسم إنسان ولا عَزف فنّان؟
والجواب على مغالطة قواسمسة حول القنوات التشريحية (Trompe d'Eustache / Trompe de Fallope)
الخطأ في كلامه الذي استنكر كلمة Trompe (والتي تعني بوق) وسخر قائلاً: "هذا جسم إنسان ولا عزف فنان؟".
قواسمية بعد ان غرق في الجهل العروبي لا يعلم ان قناة استاكيوس (Trompe d'Eustache): المصطلح العلمي اللاتيني الطبي لها هو Tuba auditiva (الأنبوب السمعي). ولها أيضا تسمية علمية أخرى معتمدة حيث تمت تسميتها بـ "Eustache" في الفرنسية والإنجليزية نسبةً إلى عالم التشريح الإيطالي الشهير في القرن السادس عشر Bartolomeo Eustachi الذي وصفها بدقة.و في مجال الاكتشافات العلمية كثيرا ما تسمى الأجهزة او الأعضاء في الطب او غيره باسم من اكشفها
أيضا قناة فالوب (Trompe de Fallope): سميت نسبةً إلى عالم التشريح الإيطالي Gabriele Falloppio.
أما استخدام كلمة "بوق/Trompe" والتي يستهزئ بها قواسمية وهو جهول فهي كلمة مثلما نقول في الطب بالعربية "بوق فالوب"، فذلك لأن التشريح يعتمد على الوصف المورفولوجي (الشكلي)؛ حيث يشبه اتساع نهاية القناة شكل البوق الموسيقي تماماً، وهو أسلوب علمي متبع في كل لغات العالم لتقريب الوصف الهندسي لأعضاء الجسم، وليس جهلاً طبياً. كما يروج لها الاستحمار العروبي .استخدام الاستعارات البصرية (Visual Metaphors) والتشبيهات المستوحاة من الطبيعة والبيئة المحيطة هو أصل علم التشريح في كل لغات العالم. قديماً، لم يكن لدى علماء التشريح (عرباً، أو إغريقاً، أو رومانًا) أجهزة تصوير دقيقة، فكانوا يصفون ما تراه أعينهم بربطه بأقرب ملمس، أو شكل هندسي، أو أداة يومية تسهل تذكرها.
فلدينا العديد من المصطلحات الطبية باللاتينية والعربية وغيرها التي تُثبت أن الطب عالمياً يتحدث بلغة الصورة:
مثال 1 : القفص الصدري (Thoracic Cage): في العربية شُبّه بالقفص الذي يحبس الطيور لأنه يحمي الأعضاء الحيوية بضلوعه الشبيهة بالقضبان.
مثال 2:الزائدة الدودية (Appendix vermiformis): في اللاتينية Vermiformis تعني حرفياً "شبه الدودة"، وفي العربية وصفت بالدودية لشكلها الأنبوبي المتعرج.
مثال 3: العظم الكتفي الغرابي (Coracoid process): جزء من عظم الكتف يشبه "منقار الغراب"، ومشتق من اليونانية Korax (غراب). في العربية يسمى حرفياً "الغرابي".
فهل عجزت العربية عن اختراع مصطلحات علمية لتسمي اعضاء جسم الانسان بكلمة غراب و دودة و قفص
ثالثا: يقول قواسمية : عندهم ثاني (حزمة الأعصاب في أسفل النُّخاع الشّوكيّ) يسمّوها Queue de Cheval (ذيل الحِصان)..!
مصطلح حزمة الأعصاب (Queue de Cheval)
السخرية من تسميتها بـ "ذيل الحصان". الصادر عن الخراط قواسمية هي دليل اخر على الجهل عند صاحبنا
فهو لا يعلم ان هذا المصطلح تشريحي رسمي معتمد عالمياً باللاتينية وهو Cauda equinaوالذي يعني حرفياً ذيل الحصان لماذا هذا مصطلع علمي دقيق في الفرنسية وفي العربية ايضا :
الجواب للجهول قواسمية ان :في الطب العربي الرسمي، تُترجم هذه الحزمة العصبية حرفياً إلى "ذيل الفرس".
يعود سبب التسمية التشريحية إلى أن الحبل الشوكي ينتهي عند الفقرات القطنية الأولى، وتكمل الأعصاب الباقية نزولها داخل القناة الشوكية على شكل حزمة كثيفة من الخصلات الطولية المتوازية، والتي تشبه في مظهرها الخارجي ذيل الحصان تماماً. التسمية هنا وصفية بصرية دقيقة تساعد الأطباء والطلبة على تخيل العضو
رابعا : يقول قواسمسة : فطريّات القدم (Tinea pedis) يسمّوها لفرنسيس لمراخيس (pied d'athlète) يعني قَدَم الرّياضيّ. قولولنا برك: قدم أبيدال ولا ديمبيلي؟
تصحيح المفاهيم العروبية الساقطة حول مصطلح فطريات القدم (Tinea pedis / Pied d'athlète)
من شدة جهل قواسمية نشر سخريته من مصطلح "قدم الرياضي" وربطها بأسماء لاعبين.
المستعرب الجهول لا يعلم ان التسمية الطبية العلمية هي Tinea pedis سعفة القدم
• قواسمية لا بعلم ان مصطلح "قدم الرياضي" (Athlete's foot) هو مصطلح إكلينيكي علمي دقيق كما انه مصطلح شعبي شائع جداً في كل دول العالم (وليس عند الفرنسيين فقط)؛ فمن الغباء ربط هذا المصطلح بالفرنسية لوحدها وما لا يعلمه الجهول ان سبب التسمية قدم الرياضي هو علمي ووبائي وتطبيقي حقيقي فهذه الفطريات تنمو وتنشط في البيئات الدافئة والرطبة. وكان الرياضيون ولا يزالون هم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بها بسبب ارتدائهم للأحذية الرياضية المغلقة لفترات طويلة أثناء التدرب و التعرق، وتبادلهم غرف تغيير الملابس والحمامات المشتركة في النوادي. وتسببها في انتشار هذه الفطريات لذا، ربط المرض بالرياضيين له أبعاد وقائية وطبية معروفة تاريخياً و حقيقة تطبيقية فهو مرتبط بالبيئة التي ظهرت فيها وهي قدم الرياضيين اذا هو مصطلح علمي دقيق وليس كما يستهزئ الاستحمار العروبي لأن الفطريات تنمو في البيئات الدافئة والرطبة داخل الأحذية الرياضية، ف ارتبطت تاريخياً بالرياضيين، وليس بلاعبي كرة قدم بأسمائهم!
من جهة أخرى يقول قواسمية زيدوكم مَظْهَر من اعتزاز الأمم بلُغاتها:
◼️ الأطبّاءُ في ألمانيا لا يَكتُبون Oxygen،
هُم يَكتُبون Sauerstoff (وتَعني لَفْظًا: المادَّة الحامِضَة). وَلاَ يَكتُبون Hospital، هُم يَكتُبون Krankenhaus (وتَعني لَفْظًا: بَيت المَرْضَى انتهى كلام قواسمية
ونحن الان امام مغالطة المقارنة مع اللغة الألمانية الاستشهاد كونها مدرسة طبية مستقلة بمصطلحاتها
حاول قواسمية تبرير فكرته بالقول إن الألمان يعتزون بلغتهم ويكتبون الأكسجين بـ Sauerstoff (المادة الحامضة) والمستشفى بـ Krankenhausبيت المرضى
والجواب اين المشكل نعم، اللغة الألمانية تعتمد على نظام "الكلمات المركبة الوصفية" (Compound words) لبناء مفرداتها. ولكن المفارقة أن قواسمية مدح الألمانية لأنها تسمي الأكسجين "المادة الحامضة" والمستشفى "بيت المرضى" (وهي تسميات تعتمد على الوصف الحرفي البدائي)، بينما في بداية مقاله سخر من الفرنسية لأنها استخدمت الوصف الحرفي مثل "البوق" و"ذيل الحصان"! هذا يوضح التناقض الصارخ والمجالسة الفكرية غير المنطقية في المقال.
لهذا نقول ان الخراط يبقى دائما خراط جهول ومقاله دليل على هزالة أفكاره وتناقضها وتدني مستواه المعرفي والعلمي وعبارة عن هزليات فايسبوكية عبارة عن منشور ساخر وكُتب بلغة عامية (مزيج من العربية والدارجة الجزائرية) بهدف التقليل من لغة معينة، ولكنه سقط في فخ الجهل بالمنهجية الطبية التشريحية العالمية، والتي تعتمد على اللاتينية أولاً، وعلى الوصف المورفولوجي (الشكلي) ثانياً، وعلى أسماء العلماء المكتشفين (Eponyms) ثالثاً.
ما غاب عن قواسمية هو أن هذه التسميات ليست حكراً على الفرنسية، بل هي ترجمات حرفية أو اقتباسات من التسميات التشريحية العالمية الموحدة (Nomina Anatomica) المشتقة من اللاتينية واليونانية، والتي تعتمد على معايير علمية وتاريخية ثابتة
المنشور قواسمية الخراط في النهاية يعكس ظاهرة "التبسيط المخل" بغرض حصد التفاعلات (Likes)، عبر إسقاطات لغوية تفتقر للموضوعية العلمية.ومقاله نصنفه ضمن الشعودات الفكرية العروبية والتي تدعوا الى التداوي بابوال البعير بدل البينيسيلين

الاثنين، 12 أكتوبر 2026

هل ابن باديس كان يحمل فكرة الاستقلال الثوري يا حسين بوبيدي و عبد العزيز فيلالي ؟

 

هل ابن باديس كان يحمل فكرة الاستقلال الثوري يا حسين بوبيدي و عبد العزيز فيلالي ؟


من خلال حواري مع بعض الزملاء الاساتذة في جامعة قسنطينة حول موضوع المواقف السياسية لجمعية العلماء المسلمين خلال فترة الاحتلال الفرنسي كنت ابين بالادلة الموتقة من المصادر الاصلية مثل صحف جمعية العلماء  وكتابات زعمائها  ومذكراتهم فلم يجد اغلب من حاورتهم ادلة تبين ان جمعية العلماء وابن باديس رحمه الله كان يحمل فكرة الاستقلال الثوري للجزائر 

لكن احد المحاورين صرح لي ان ابن باديس كان يحمل فكر الاستقلال  معلقا كمايلي 

نعم، كان الشيخ عبد الحميد بن باديس يحمل فكرة الاستقلال عن فرنسا، لكنه لم يكن استقلالاً سياسياً مباشراً ومسلحاً في بداياته، بل اعتمد مشروعاً تحررياً تدريجياً يرتكز على بناء الشخصية الوطنية وان الدليل  ذكره  العديد من الاساتذة والباحثين منهم الاستاذ عبد العزيزي فيلالي في  كتابه    ونفس الادلة عند الاستاذ حسين بوبيدي في مقال نشره على احدى المدونات تحت عنوان 

الوعي الإصلاحي بأهداف المشروع الاستعماري : قراءة في خط المدافعة الثقافية عند جمعية العلماء المسلمين الجزائريين حسين بوبيدي - الجزائر -

وفي هذا المقال يذكر بوبيدي ان ابن باديس كان يحمل فكر الاستقلال عن فرنسا و قدم كدليل الرواية التالية :

النص مقتبس حرفيا من مقال بوبيدي الفقرة الثانية :

2- وعي العلماء الجزائريين بأبعاد السياسة الثقافية الفرنسية:

يعد مشروع جمعية العلماء المسلمين الجزائريين أحد أبرز الردود على احتفال فرنسا بمئوية وجودها في الجزائر، هذه المئوية التي ظن الاستعمار أنها تؤسس لخلود فرنسا في شمال إفريقيا، وتمهد لاستنساخ تجربة اسبانيا مع مسلمي الأندلس، ومواجهة هذا الهدف الاستعماري كان بناء على دراية واستفادة من تجارب القرنين الـ 19 و 20، وانطلاقا من تشخيص دقيق للمرض الذي ينخر الأمة، ولأهم أسباب فشل الانتفاضات والثورات والمقاومات الشعبية في مختلف ربوع الوطن، وإيمانا بقابلية الشعب الجزائري للإصلاح وحمل راية التحرر، فقد سأل شاب من النشطين في الحركة الوطنية الشيخ عبد الحميد بن باديس قائلا : أنت شخصية كبيرة في المجتمع، فلماذا لا تدعو إلى الاستقلال، ولاسيما وأنت مسموع الكلمة بين الناس؟ فقال الإمام : " يا بني من أراد أن يبني منزلا هل يبدأ من السقف ؟ فقال الشاب: لا، فقال الإمام:

إذن بماذا يبدأ؟ قال الشاب : بالأساس والجدران، فقال له الإمام: هذا ما أفعله الآن، نبني الأساس والجدران وبعد ذلك نبني السقف [7].

انتهى كلام بوبيدي

صورة من مقال بوبيدي 


 

رابط مقال بوبيدي حسين :

https://arrabiaa.net/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B9%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A-%D8%A8%D8%A3%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9/

ثم يحيل بوبيدي هذه الرواية التي تتكلم على وجود فكر استقلالي عند عبد الحميد بن باديس الى الاستاذ عبد العزيز فيلالي وهو (رئيس مؤسسة الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس). في كتاب بعنوان :

، الشيخ عبد الحميد بن باديس وعيه بالاستعمار وبالثقافة الغربية من خلال أرشيف الاستخبارات الفرنسية، عين مليلة، دار الهدى 2016، ص 31 




ولعلمكم هذه الرواية التي ذكرها بوبيدي و عبد العزيز فيلالي مصدرها الاول والاساسي هو مذكرات  الشيخ محمد خير الدين وهو رئيس جمعية العلماء المسلمين في فترة الثورة التحريرية 1954م 

وردت شهادة الشيخ محمد خير الدين الخاصة بـ "بناء الأساس والجدران قبل السقف بشكل رئيسي ومفصل في كتابه 

الكتاب: "مذكرات الشيخ محمد خير الدين" (الجزء الأول) .الصفحة 349 

صدر هذا الكتاب  في منتصف الثمانينات ( عام 1985م) عن دار دحلب للنشر بالجزائر 

صورة من الكتاب :


قبل التحقيق في صحة هذه الرواية  وتفنيديها بالمراجع الاصلية الموثقة وجب التنبيه والتذكير انه  لا يوجد اي نص مكتوب صريح ومنشور للشيخ عبد الحميد بن باديس في حياته يدعو فيه إلى الاستقلال السياسي التام والناجز" للجزائر عن فرنسا بأسلوب ثوري مباشر او غير مباشر )
والدليل على انعدام فكرة الاستقلال التام للجزائر عند ابن باديس و جمعية العلماء 
 و تفنيد رواية الشيخ محمد خير الدين  في مذكراته كما يلي :

اولا رواية الشيخ محمد خير الدين لا اساس لها من الصحة لسببين :
الرواية او الشهادة ليست صادرة من عبد الحميد ابن باديس نفسه و هي رواية متأخرة صدرت بعد 25 سنة من الاستقلال وبعد ان كثرت الاقاويل والادلة التي تعيب على جمعية العلماء وابن باديس انهم انتهجوا سياسيا الدعوة لادماج الجزائر في فرنسا و انهم لم يدعوا ولم يساندوا فكرة الاستقلال الشامل للجزائر وهنا ننبه الى ضرورة  الحذر من المذكرات الشخصية (التي تُكتب عادةً بعد عقود من الأحداث وتتأثر بالذاكرة أو بالرغبة في إسقاط الشرعية التحريرية على الماضي) مذكرات الشيخ محمد خير الدين كُتبت وطُبعت بعد استقلال الجزائر (القرن العشرين). في تلك الفترة، كان هناك صراع رمزي وسياسي محتدم في الجزائر حول "من هي الجهة التي بادرت بفكرة الاستقلال؟" حيث حاولت كل التيارات (العلماء، المصاليون، المركزيون) إثبات أن جذورها كانت استقلالية منذ البداية. تشبيه "السقف  بالاستقلال والأساس بالتعليم العربي والاصلاح الديني " هي  صياغة أدبية متأخرة لاتباع جمعية العلماء  لتبرير النبرة المهادنة  ودعوتهم لالحاق الجزائر بفرنسا من خلال مؤتمر 1936 م  
اولا 
رواية الشيخ محمد خير الدين فيها خلل و مغالطة كبيرة فاضحة تنسفها من الاساس 
فالرواية تزعم ان هناك اجتماع وقع في عام 1933 م في نادي الترقي في العاصمة الجزائر بين ابن باديس و اتباعه وان خلال هذا الاجتماع صرح ابن باديس انه يحمل فكرة الاستقلال عن فرنسا من خلال خطة بناء الاساس ثم السقف التي يروج لها 
 حيث سنة 1933 م كانت جمعية العلماء وابن باديس ممنوع عليهم عقد نشاطات وندوات او القاء الدروس و ملتقيات الا تحت الرقابة الفرنسية فحتى اجتماعهم في نادي الترقي كان  تحت مراقبة الادارة الفرنسية ولا يمكن لاتباع ابن باديس طرح موضوع الدعوة للاستقلال تحت مسمع الجواسيس الفرنسيين ؛ فـ "منشور ميشال" الصادر في 16 فيفري 1933م (Le décret Michel) هو أحد أشهر القرارات التعسفية التي استهدفت الحركة الإصلاحية ومنعتهم من النشاط في هذه السنة بالذات أصدر الحاكم العام "جول ميشال" هذا القرار لمنع الشيخ عبد الحميد بن باديس، والشيخ الطيب العقبي، والبشير الإبراهيمي، وبقية علماء الجمعية من ارتقاء منابر المساجد التابعة للإدارة الفرنسية (المساجد الرسمية)، مقتصراً الإذن على الأئمة الموالين لفرنسا.

كان تقديم طلب الاجتماعات يكون  للبلدية الفرنسية و يتطلب تحديد "جدول أعمال الاجتماع" بدقة. ولو كان جدول الأعمال أو الحديث المسرب يتطرق لـ "الاستقلال وبناء السقف"، لرفضت البلدية الفرنسية والوالي (Préfet) منح الرخص فوراً، ولأُغلقت المقرات بموجب القوانين الصارمة للجمهورية الفرنسية في المستعمرات.
اما موضوع اجتماع ابن باديس واتباعه في نادي الترقي سنة 1933 م فلم يكن حول فكرة  الاستقلال  
عقب صدور "منشور ميشال" في 16 فيفري 1933م، اجتمع الإمام عبد الحميد بن باديس مع قادة الجمعية في نادي الترقي بالجزائر العاصمة وصاغوا عريضة احتجاجية رسمية صارمة وُجِّهت مباشرة إلى الحاكم العام وإلى وزارة الداخلية بباريس. تضمن نص العريضة والبيانات المرافقة لها حُججاً حقوقية وقانونية قوية، تمحورت أبرز فقراتها حول المطالبة برفع القيود عن التعليم بالعربية وعن التعليم في مدارس جمعية العلماء 
و الطامة الكبرى ان في هذه المقالات لسنة 1933م لابن باديس يأكد ارتباط الجزائر بفرنسا و يذكر عبارة ان الجزائر جزء لا يتجزأ من فرنسا وان جمعيته تعمل على تهذيب الشعب الجزائري 
العدد الأول من جريدة "الشريعة" (الشريعة النبوية المحمدية) الصادر في 24 ربيع الأول 1352 هـ / 17 جويلية 1933م

رابط جريدة الشريعة 
السبب في استحالة رواية خير الدين  التي تروج لوجود فكر الاستقلال لدى عبد الحميد ابن باديس وجمعية العلماء سنة 1933 م هو مقالات  وقرارات تاريخية وسياسية وثقتها مراجع الجمعية نفسها  صادرة سنة 1933 م تطالب بالارتباط بفرنسا الى الابد سياسيا مع توفير حقوق ثقافية و تشريعية تخص المسلمين الجزائريين :
واذا طالعتم جريدة الشريعة لشهر جويلية 1933 م ستصدمون من حجم الدعوة للارتباط بفرنسا في فكر ابن باديس وجمعية العلماء 
فنجد عبارة لماذا تنقمون عليها تأسيس جمعية تعين فرنسا على تهذيب الشعب وترقية مستواه الى الدرجة اللائقة بسمعة فرنسا 

وايضا عبارة : افضننتم ان الامة الجزائرية ذات التاريخ العظيم تقضي قرنا كاملا في حجر فرنسا المتمدنة ثم لا تنهض بجنب فرنسا تحت كتفها يدها بيدها 

وفي عبارة اخرى يقول ابن باديس : اذا نظرتم وتأملتم حمدتم لهذه الجزائر الفتية نهضتها وتمسكها المتين بفرنسا وارتباطها القوي بميادئها وعدها نفسها جزء منها 
 
وهاكم صور من مقالهم في جريدة الشريعة 










ثانيا :
دعوة جمعية العلماء وابن باديس الى الحاق الجزائر بفرنسا للابد في سنة 1936 م هو دليل ينسف اي رواية تقول ان ابن باديس كان يحمل فكرة الاستقلال التام عن فرنسا 
مشروع اندماج الجزائر في فرنسا بشرط المحافظة على التعليم بالعربية و على تشريع وقوانين خاصة بالمسلمين الجزائريين  وهو مشروع اقترحه الحاكم الجديد في الفرنسي في الجزائر و هو بلوم فيوليت و قد نشرت الدعوة الى هذا المؤتمر في جوان 1936 في جريدة الشهاب الناطق الرسمي باسم جمعية العلماء 
وجاء هذا القرار  الاندماجي في البند الثاني كما نشرته جريدة الشهاب لسان حال جمعية العلماء  الصادرة في شهر جويلية 1936م العدد الخاص بقرارات هذا المؤتمر

ايضا جاء في جريدة  البصائر لسان جمعية العلماء  مطلبهم الحاق الجزائر بفرنسا وباريس انظر البصائر 31 جويلية 1936
الصفحة 239

اليوم اصبح من الصعب اخفاء الحقائق التاريخ الجزائري  عندما ندرس كلام الزعيم الأول لهذه الحركة وهو الشيخ عبد الحميد بن باديس، نجد تلك الدعوة للاندماج في الامة الفرنسية  و انعدام لاي فكرة استقلال الجزائر عن فرنسا   واضحة

: يقول الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في جريدة الشهاب افريل 1936م الصفحة 44 

النص :

ثم ان هذا الوطن الجزائري الاسلامي صديق لفرنسا مخلص ، و اخلاصه اخلاص قلبي لا اخلاص ظاهري ، يخلص لها اخلاص الصديق لصديقه لا اخلاص التابع لمتبوعه . فهو في حالة السلام والامن يطلب من فرنسا ان تحترم دينه ولغته ، وتمهد له السبيل ليرتقي ضمن دينه ولغته واخلاقه ، وتسبغ عليه نعم الحرية والعدل والمساواة حتى يصبح في رقيه وحريته وسعادته نموذجا للادارة الفرنسية والتعاون الاهلي الفرنسي ، وتستطيع فرنسا ان تفاخر به الذين يتباهون بما علموه في مستعمراتهم الحرة .ما في حالة الأزمات العالمية، وحين اشتداد الخطب، وإذا تكلم الرصاص وارتقت السيوف فوق منابر الرقاب، فالمسلم الجزائري يهبُ كالليث من عرينه، للدفاع عن الأرض الفرنسية كما يدافع عن أرضه الجزائرية وعن حريمه وأطفاله. ولو لم تجنده فرنسا، لسار للدفاع عنها متطوعا. ولنا في مختلف الواجهات الحربية الفرنسية، عشرات الآلاف من قبور المتطوعين تشهد بهذا. فنحن الجزائريين المسلمين العائشين في وطننا الجزائري، والمستظلين بالعلم الفرنسي المثلث الألوان والمتحدين مع الفرنسيين اتحادا متينا لا تؤثر عليه الحوادث الطفيفة أو الأزمات السطحية، نعيش مع الفرنسيين عيش الأصدقاء المخلصين، نحترم حكومتهم وقوانينهم ونطيع أوامرهم ونواهيهم، ونريد منهم أن يحترموا ديننا ولغتنا، ويحفظوا كرامتنا، ويأخذوا بأيدينا في طريق النهضة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وهكذا نعيش وإياهم أصدقاء مخلصين. وإذا جاءت ساعة الموت في سبيل الدفاع عن الوطن الفرنسي وعن الوطن الجزائري، وجدونا في صفوفهم الأولى لنموت إلى جانبهم موت الأصدقاء المخلصين.

مقتبس من مجلة الشهاب افريل 1936م



ونفس الكلام  مقتبس من كتاب اثار ابن باديس لطالب الابراهيمي 


تكملة الصفحة 


هذا الخطاب تنكرٌ  لمطلب الاستقلال بل هو أكثر اندماجية من خطاب الاندماجيين أنفسهم الذين عاصروا ابن باديس  بل انهم العشق و الحب الغير مشروط لفرنسا

".. إنه يقول لفرنسا : لا تحاولي أن تجعلي منا فرنسيين في ثقافتنا، لأنك لن تنجحي في ذلك. ولكن بإمكانك أن تجعلي منا فرنسيين في التبعية السياسية لك، وهنا ستنجحين حتما، حيث إننا سنحترم قوانينك ونطيع أوامرك ونواهيك،و نرضى بالاحتلال  إن أنت أعطيتنا كل ما تعطينه لمواطنيك من الحقوق في مقابل الواجبات التي نؤديها لك.

ثالثا . مفهوم الاستقلال في مقالات ابن باديس 


الاندماج مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية والدينية للشعب الجزائري
وهو الدعوة الى جنسية فرنسية للجزائريين مع المحافظة على التشريعات و القوانين التي تخص الاحوال الاسلامية 
وهذا النوع الثاني من الاندماج هو ما طالبت به جمعية العلماء الجزائريين واطراف سياسية ودينية جزائرية اخرى ولهذا نحن الان بصدد التحقيق في هذا النوع من فكر الاندماج الذي دعت اليه جمعية العلماء و التاكيد ايضا على ان الفكر القومي العربي التي انتهجته جمعية العلماء كان يخدم الاحتلال الفرنسي اكثر من قضية التحرر و الاستقلال حيث يتضح مفهوم الاندماج التي كانت تدعوا اليه جمعية العلماء في مقال نشره الامام عبد الحميد ابن باديس تحت عنوان (الجنسية القومية والجنسية السياسية)
قال ان الامة الجزائرية  ترضى بالارتباط بفرنسا في حقوقها وواجباتها وهي الجنسية السياسية  

والمقال الذي يمكن قرائته في كتاب اثار ابن باديس لابن جمعية العلماء عمار طالبي في كتابه المذكور الجزء الاول المجلد الثاني صفحة 353 و 354


كيف كان موقف  جمعية العلماء والشيخ عبد الحميد بن باديس من استقلال الجزائرسياسيا وجعرافيا عن فرنسا  وكيف كان يراه ويتصوره ويفهمه، وهل كان يؤمن بالثورة المسلحة ويراها حلا للمسألة الجزائرية آنذاك؟ يقول الشيخ :
((من الممكن أن يأتي يوم تبلغ فيه الجزائر درجة عالية من الرقي المادي والأدبي، وتتغير فيه السياسة الاستعمارية عامة والفرنسية خاصة، وتسلك فرنسا مع الجزائر مسلك انكلترا مع أستراليا وكندا واتحاد جنوب أفريقيا، وتصبح البلاد الجزائرية مستقلة استقلالا واسعا، تعتمد عليها فرنسا اعتماد الحر على الحر.
هذا هو الاستقلال الذي نتصوره - لا الاستقلال الذي يتصوره خصومنا المجرمون، استقلال النار والدماء - وهذا هو الاستقلال الذي نستطيع أن نحرز عليه مع الوقت، وبإعانة فرنسا وبإرادتها.)) انتهى كلامه
من مقال  للشيخ عبد الحميد بن باديس بعنوان "حول كلمتنا الصريحة"، منشور في مجلة "الشهاب" عدد ربيع الأول 1355 هجرية، جوان 1936م.انظر الصفحة 141


ويتضح مفهوم الاندماجي  و دعوتهم الى التجنيس بالوطنية الفرنسية مقابل المحافظة على التشريع الاسلامي للجزائريين لدى جمعية العلماء من خلالي جريدة الشهاب لشهر افريل 1937 في  الكتاب السابق  اثار ابن باديس من خلال مقال للامام ابن باديس ايضا

 "الاستقلال النموذج البريطاني و الكندي والاسترالي"
أقرب نص كتبه ابن باديس بيده وتطرق فيه لمفهوم الاستقلال ،الذي يراه للجزائر  هو مقال نشر في يونيو 1936م بجريدة الشهاب يحمل عنوان " حول كلمتنا الصريحة". في هذا المقال، لم يطالب باستقلال ثوري. بل كتب صراحة عن نموذج سياسي متدرج .
النص كما هو حرفيا :
.... وليس من العسير، بل إنه من الممكن أن يأتي يوم تبلغ فيه الجزائر درجة عالية من الرقى المادي والأدبي وتتغير فيه السياسة الاستعمارية والفرنسية خاصة، وتسلك فرنسا مع الجزائر مسلك إنكلترا مع استراليا وكندا واتحاد جنوب إفريقيا، وتصبح البلاد الجزائرية مستقلة استقلالاً واسعاً، تعتمد عليها فرنسا اعتماد الحر على الحر. هذا هو الاستقلال الذي نتصوره
 ذكر ايضا انه يقبل ان تكون الجزائر تابعة لفرنسا اذا كان هناك تشريع يسمح لهم بقوانين اسلامية و تعلم اللغة العربية و اضاف ايضا انه لا يعني بكلامه هذا انه يطالب بالاستقلال من خلال الحرب و السلاح و الدماء  و من هنا نتاكد عزيزي القارىء ان جمعية العلماء لم يكن لها فكر ثوري استقلالي بل كانوا يحلمون بجزائر عربية اسلامية تحت الحكم و التبعية لفرنسا 
انظر جريدة الشهاب جوان 1936م 



هذا النص المكتوب يثبت أن سقفه السياسي العلني في تلك المرحلة كان الحكم الذاتي" أو "الاستقلال في إطار اتحاد مع فرنسا" على الشاكلة البريطانية). وهو ما يفسر منطقياً قبوله  بمشروع "بلوم فيوليت" والمؤتمر الإسلامي الجزائري سنة 1936م
و قبوله بالحاق الجزائر بفرنسا للابد مقابل انتزاع الحقوق الثقافية و البرلمانية والمواطنة فالمطالبة بالإصلاح هي اساس فكر ابن باديس وجمعيته وليس الانفصال السياسي الجغرافي فابن لاديس كان همه التركيز علناً على حرية التعليم العربي، واستقلال المساجد عن الإدارة الفرنسية، وإلغاء القوانين الاستثنائية الجائرة (مثل قانون الأهالي). وهذا يعني إعلان التمايز الثقافي فقط لا السياسي 


وهذا نص من جريدة جمعية العلماء يقلون فيها انهم يريدون من مشروع الحاق الجزائر بفرنسا ان يكونوا ابنائها   وانهم يرفضون كلام مصالي الحاج ونجم شمال افريقيا الداعين للاستقلال عن فرنسا 



وانعدام فكرة الاستقلال عند ابن باديس وجمعية العلماء هذا ليس كلامنا بل هي ايضا شهادة ابناء ومؤسسي جمعية العلماء حيث نفى الطيب العقبي ان تكون جمعية العلماء قد دعت في يوم من الايام للثورة المسلحة على الاحتلال الفرنسي يقول العقبي:

(( فَإِنَّ الْمُصْلِحِيْنَ إِلَى الْيَوْمِ وحَتَّى السَّاعَةِ، لَمْ يَدْعُ وَاحِدٌ مِنْهُم إِلَى مُقَاطَعَةِ الْمُعَمِّرِينَ أَوْ بُغْضِهِم ، وَلَمْ يَقُمْ وَاحِدٌ مِنْهُم فِي وَجْهِ حُكُومَةٍ فَرَنْسَا، وَلَا صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ جَمَاعَتِهِم بَالْتَّوْرَةِ ضِدَّ فَرَنْسَا أَوْ نَشْرِ نِدَاء يَدْعُو فِيْهِ الْأُمَّةِ إِلَى عِصْيَانِ فَرَنْسَا وَمُخَالَفَةِ أَوَامِرهَا، أَوْ الْخَرُوجِ فِي مُطَالَبَتِهَا بِالْحَقُوقِ عَمَّا تُجِيرَهُ الْقَوَانِيْنِ الَّتِي يُعْمَلُ بِمَا هُنَا وَفِي بِلادِ فَرَنْسَا)).
المصدر كتاب  :
 مقالات وآراء عُلَمَاء جَمْعِيَّة الْعُلَمَاء الْمُسْلِمِينَ الْجَزَائِرِينَ : الشَّيْحُ الطَّيِّبِ الْعُقْبِي (2/391)، جمع وإعداد الدكتور أحمد الرفاعي شرقي، دار الْهُدَى لِلطَّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ وَالْتَوزيع: الجزائر ، طبعة: 2011م .
فكيف يقال لنا ان جمعية العلماء وابن باديس كانوا يحملون فكرة الاستقلال التام للجزائر و كل صحفهم فيها مقالات تأكد ارتباطهم بفرنسا قال في جريدة الشهاب العدد 49 صحيفة 4 مخاطبا الشباب الجزائري

(لا سياسة لك الا سياسة الارتباط بفرنسا والقيام بالواجبات اللازمة لجميع ابنائها ويقول ايضا (فتمسك بفرنسا الاخوة والعدالة والمساواة فان مستقبلك مرتبط بها)













الرد على أكاذيب محروسة و بلغيث : هل الشهيد زدور قاسم هو من ترجم بيان نوفمبر الى العربية

  الرد على أكاذيب محروسة و بلغيث : هل الشهيد زدور قاسم هو من ترجم بيان نوفمبر الى العربية يقول المثل ان من كذب عليكم مرة سيكذب عليكم الف مرة...