الرد على أكاذيب محروسة و بلغيث : هل الشهيد زدور قاسم هو من ترجم بيان نوفمبر الى العربية
يقول المثل ان من كذب عليكم مرة سيكذب عليكم الف مرة و اذا اقترب التزوير العروبي من تاريخ الثورة التحريرية النوفمبرية فهنا وجب علينا الرد فقد زعم محروسة ان زدور بلقاسم المهاجي وهو ابن الطيب المهاجي احد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين العروبية هو من ترجم بيان اول نوفمبر من الفرنسية الى العربية وهذا كلام لا اساس له من الصحة وهو استحمار عروبي للجزائريين و تدليس على حقائق الثورة التحريرية الجزائرية
واما الاستحمار العروبي وتزوير حقائق الثورة فلا يفرحن بأذنابه التي تصفق له فالاذناب عند اكثر الحيوانات تستر العورة وتمسح اثر البعرة، ولكن اذناب الاستحمار العروبي البلغوثي كأذناب المعز لا تستر عورة ولا تمسح بعرة ...
يقول المدلس محروسة نقلا عن اكاذيب بلغيث ان الشهيد مزدور بلقاسم هو اول من ترجم بيان اول نوفمبر الى العربية
وهي أكاذيب واهية تسقط بسرعة من خلال الاطلاع والبخث في "جغرافيا" تحضير الثورة والتسلسل الزمني لبيان أول نوفمبر منذ طبعه سرا بين مجموعة صغيرة من صناع الثورة او ما يعرف بالقادة الستة شهادة عيسى كشيدة، وهو شاهد عيان حول صياغة بيان اول نوفمبر وهو مناضل من أجل القضية الوطنية و رفيق بوضياف، بن بولعيد، بن مهيدي، ديدوش، بيطاط و كريم، مهندسو الثورة الستة ذكر ان بعد ان حرر بوضياف و العشاوي بيان اول نوفمبر أعطيت نسختين لكل واحد من مجموعة الستة و لم تعطى لاحد غيرهم ومجموعة الستة لم يكن بينهم الشهيد بلقاسم زدور وعملية الطبع بالفرنسية كانت ابتداءا من يوم 27 اكتوير 1954 الى الأول من نوفمبر أحضر كريم بلقاسم الصحفي محمد العيشاوي من العاصمة في ليلة 26 إلى 27 أكتوبر 1954. كان العيشاوي يرتدي معطفاً يخفي تحته الأوراق والمسود وتم الرقن حيث عزل العيشاوي في غرفة ضيقة، وقام برفقة علي زعموم برقن النص باللغة الفرنسية.
وللعلم بيان اول نوفمبر 1954 تقرر انه لا يوزع خارج المجموعة الستة الا بعد اندلاع الثورة التحريرية وبالتزامن مع الاعلان عليه في اذاعة القاهرة والتي كلف بن بلة بنقل نسخة البيان اليها وفي القاهرة تم ترجمته واذاعة الاعلامي المصري محمد سعيد وفي هذا الخصوص نقدم لكم احد اهم المراجع التي تناولت تفاصيل قيام الثورة التحريرية وهو كتاب المؤرخ ايفس كورييه
حرب الجزائر La guerre d'Algérie
يقول ان المجاهد محمد بوضياف اعطى تعليمات صارمة ان بيان اول نوفمبر لا ينشر الا تزامنا مع انطلاق الثورة ليلة الاول من نوفمبر 1954
النص من المرجع :
Ben Boulaïd, Ben M'Hidi, Krim et Bitat se plongèrent dans la lecture du tract, qu'ils voyaient pour la première fois. Boudiaf et Didouche le relurent attentivement.
<<<< La proclamation sera diffusée au Caire par Ben Bella, dit Boudiaf, en même temps qu'elle sera distribuée aux gens importants en Algérie et en Europe.
النسخة الأصلية بالفرنسية صاغها الصحفي المناضل محمد العيشاوي بالتعاون مع محمد بوضياف وديدوش مراد في العاصمة (تحديداً في كلو سالومبييه/المدنية حالياً). • عملية الرقن (الآلة الكاتبة) والسحب تمت في سرية مطلقة بقرية إيغيل إيمولا ببلاد القبائل (المنطقة الثالثة تحت إشراف كريم بلقاسم وأعمر عمران). وُضعت المناشير الفَرنسية في حقائب، وتولى المناضل محند أكلي بن شعبان نقلها وتهريبها مباشرة نحو العاصمة ومناطق أخرى لتكون جاهزة للتوزيع الفوري ليلة أول نوفمبر. وللتنبيه فـ إيغيل إيمولا كانت مصنعاً للنسخة الفرنسية للبيان، ولم تكن مركزاً لترجمته للعربية ليلة السحب، مما ينفي قطعياً فرضية قيام الشهيد زدور إبراهيم (المتواجد بوهران حينها) بترجمته وخاصة ان زدور تم القبض عليه مباشرة في اليوم الثاني من اندلاع الثورة الجزائرية .
من الناحية اللوجستية، كان من الصعب جداً والمخاطرة الأمنية نقل مسودة البيان إلى وهران (حيث يتواجد زدور) لإعادة ترجمتها فهذا التحليل نقدمه لكم و الذي يفند قصة زدور هو مترجم بيان اول نوفمبر الى العربية مبني على تدقيق مكاني وزمني رصين يثبت أن زدور إبراهيم لم يكن في مركز القرار الجغرافي (العاصمة/القبائل) أثناء السحب النهائي للبيان، بين فترة 27 الى الأول من نوفمبر 1954 مما يجعل نسب الترجمة الفورية له في أواخر أكتوبر أمراً مستبعداً من الناحية اللوجستية والمنطقية.
حسين ايت احمد احد صناع الثورة يشهد ان زدور بلقاسم اختفى مباشرة بعد اليوم الأول من اندلاع الثورة
بيان أول نوفمبر تم تحضيره وصياغته بالفرنسية في أواخر شهر أكتوبر 1954 في السرية التامة في تلك الفترة، كان الطالب زدور إبراهيم متواجداً في وهران في منزله
وفي اليوم الثاني القي عليه القبض من قبل البوليس الفرنسي ولدينا دليل وشهادة افراد من عائلته كتبوا تفاصيل اعقاله في اليوم الثاني من الثورة التحريرية و كاتب المقال المنشور على موقع Oumma هو قريب للشهيد من العائلة ويحمل اسم (إبراهيم زدور) أيضاً. وقد أشار في مقاله إلى "التشابه بين اسم الشهيد (قاسم) واسم كاتب المقال (إبراهيم)"، موضحاً في مقاله أنه يكتب هذه الشهادة بناءً على ما نقله الأخ الأكبر للشهيد (سي محمد) الذي سلّمه الأرشيف والوثائق العائلية
حيث نجد في النص التصريح بصلة القرابة و يقول الكاتب في المقال: "التشابه بين اسم الشهيد واسم كاتب هذا المقال سيجعل القارئ يتوقع نصاً ثنائياً أو مدحاً"، مشيراً إلى أنه يحمل نفس اللقب "زدور"
يقول كاتب المقال ان مصدر المعلومات عائلية فالكاتب يقول أن معلوماته مستندة إلى مصادر عائلية مباشرة والعبارة : "شهادة أخيه الأكبر والوثائق التي وضعها تحت تصرّفي"، والمعروف تاريخياً أن والد البروفيسور إبراهيم (أخ الشهيد) هو من احتفظ بهذه الأرشيفات وسلّمها له.
الكاتب من عاسلة الشهيد زدور الذي نشر تقريرا مفصلا عن حياة بلقاسم زدور من مولده الى يوم استشهاده لم يذكر ان الشهيد من ترجم بيان الأول من نوفمبر 1954 وقال ان بلقاسم زدور كان في منزل عائلته بوهران يوم الأول من نوفمبر وفي اليوم الثاني تم القبض عليه من قبل المخابرات الفرنسية وان سبب القبض عليه ليس كتابة ترجمة بيان نوفمبر بل تم استنطاقه حول علاقته بالمناضلين الاستقلاليين في القاهرة ولهذا لا يمكن ان يكون قد تحصل على نسخة من بيان نوفمبر المطبوع بالفرنسية لانه بعيد 400 كلم عن مكان طبعه في قرية اغيل ولم يكن له الوقت لترجمته لانه أوقف في اليوم الثاني من شهر نوفمبر إضافة لشهادة ايت احمد تبين ان زدور كان تحت التوقيف والمراقبة منذ اليوم الثاني من نوفمبر الى غاية وفاته و كان في وهران ولم يكن في العاصمة او بلاد القبائل حيث تم صياغة بيان اول نوفمبر في اواخر اكتوبر ولهذا لا يمكن ان يكون زدور هو من ترجم االبيان من الفرنسية للعربية
وقد نشر الكاتب إبراهيم زدور في جريدة الامة الماطقة بالفرنسية وهو يحمل نفس اسم الشهيد بلقاسم زدور مقالا تفصيليا يبين كيف تم اعتقال الشهيد في اليوم الثاني من نوفمبر 1954
النص بالفرنسية :
Le Martyre
Quelques jours après, le monde entier se réveille stupéfait. Des Algériens, dans une synchronisation parfaite, frappent à travers tout le nord du pays. Si Kacem est chez lui en ce premier novembre historique. Il est emmené, dès le lendemain, et à deux reprises, par la DST. Après avoir été interrogé, il est à chaque fois relâché. Le vendredi 5 il reçoit une autre interpellation où il a été retenu pour un interrogatoire jusqu’à une heure tardive de la nuit. Son frère aîné lui pose la question : « Qu’est-ce qu’ils te veulent ? » Il lui répond : « Ils veulent que je leur parle de mes compagnons du Caire et de leurs activités. Mais ils n’obtiendront rien de moi dusse-je y laisser ma vie ». Il tiendra son serment jusqu’au bout. Le 6 novembre 1954, vers neuf heures du matin, la DST se présente à son domicile. Il a juste le temps d’attirer l’attention des siens pour cacher une mallette. Elle fut placée sous l’oreiller de sa mère feignant d’être malade.
Son père et son frère, absents de la maison, ne le reverront jamais plus. On apprendra plus tard qu’il avait été sauvagement torturé à Oran. Enlevé le samedi 6, son père et son frère se présentent le mardi 9 aux locaux de la DST à Sidi El Houari. Là, il leur est répondu qu’il a été transféré à Alger. Ils s’y rendent le 13 et descendent à l’Hôtel des Bains, rue de Chartres. Au Gouvernement Général, on les oriente sur la DST au Climat de France. Après de longues heures d’attente, ils sont reçus par un agent qui les informe que Si Kacem s’est évadé la veille de leurs locaux. Est-ce l’espoir? Ils retournent à Oran et déposent plainte auprès du Procureur pour séquestration qui n’eut jamais de suite.
الترجمة الى العربية :
بعد بضعة أيام، استيقظ العالم بأسره مذهولاً؛ إذ شنّ جزائريون، في تزامنٍ دقيق، هجماتٍ في مختلف أنحاء شمال البلاد. كان "سي قاسم" في منزله في ذلك الأول من نوفمبر التاريخي. وفي اليوم التالي، اقتادته مصالح الاستخبارات الفرنسية (DST) مرتين؛ حيث كان يُستجوب ثم يُطلق سراحه في كل مرة. وفي يوم الجمعة الخامس من الشهر، أُلقي القبض عليه مجدداً، واحتُجز للاستجواب حتى وقت متأخر من الليل. سأله شقيقه الأكبر: "ماذا يريدون منك؟"، فأجاب: "يريدون مني أن أحدثهم عن رفاقي في القاهرة وعن أنشطتهم. لكنهم لن ينالوا مني شيئاً، حتى لو كلفني ذلك حياتي". وقد وفى بقسمه حتى النهاية. وفي السادس من نوفمبر 1954، قرابة الساعة التاسعة صباحاً، داهمت عناصر الاستخبارات الفرنسية منزله. لم يسعه الوقت إلا لتنبيه أفراد عائلته بضرورة إخفاء حقيبة، فوُضعت تحت وسادة والدته التي تظاهرت بالمرض.
لم يره والده وشقيقه -اللذان كانا خارج المنزل- بعد ذلك أبداً. وعُرف لاحقاً أنه تعرض لتعذيب وحشي في وهران. فبعد اختطافه يوم السبت السادس من نوفمبر، توجه والده وشقيقه يوم الثلاثاء التاسع منه إلى مقر الاستخبارات الفرنسية في حي "سيدي الهواري"، حيث أُخبرا بأنه نُقل إلى الجزائر العاصمة. سافرا إلى هناك في الثالث عشر من الشهر ونزلا في فندق "أوتيل دي بان" (Hôtel des Bains) بشارع "شارتر". وفي مقر "الحكومة العامة"، وُجِّها إلى مكتب الاستخبارات الفرنسية في حي "كليما دو فرانس" (Climat de France). وبعد ساعات طويلة من الانتظار، استقبلهما أحد العناصر وأبلغهما بأن "سي قاسم" قد هرب من مقرهم في الليلة السابقة. فهل كان ذلك بصيص أمل؟ عادوا إلى وهران وقدموا شكوى إلى وكيل الجمهورية بتهمة الاحتجاز، لكنها لم تُفضِ إلى أي نتيجة. انتهى كلام ابراهيم زدور
رابط للاطلاع على المقال في موقع الامة :
Il y a 50 ans était assassiné Kacem Zeddour
تكفل المنسق العام للثورة محمد بوضياف بأخذ نسخة من البيان، بالفرنسية وقام بكتابتها بالفرنسية وتحويرها باستخدام الحبر السري على ورقة تبدو بيضاء وعادية جداً لمنع كشفها في المطارات والمنافذ الحدوديةغادر محمد بوضياف الجزائر سراً متوجهاً إلى سويسرا (حيث كان يلتقي بمناضلي الداخل والخارج للتنسيق)، ومن هناك سافر مباشرة إلى العاصمة المصرية القاهرة حاملًا الوثيقة المشفرة بمجرد وصوله إلى القاهرة قبيل اندلاع الثورة بأيام قليلة، التقى بوضياف بأعضاء الوفد الخارجي للثورة (أحمد بن بلة، محمد خيضر، وحسين آيت أحمد)، وجرى تسليم الوثيقة السرية بالفرنسية و بحضور المسؤول عن الملف الجزائري في المخابرات المصرية آنذاك، فتحي الديب جرى "تحميض" الورقة السرية لإظهار النص المكتوب. وبما أن بعض الصياغات ومسودات النقاش الأولى كانت باللغة الفرنسية، فقد تعاون كل من (بن بلة، خيضر، آيت أحمد، وفتحي الديب) على مراجعة دباغتها وضبط ترجمتها العربية النهائية لتكون جاهزة للإلقاء الإذاعي وفي تمام الساعة التاسعة وخمس وأربعين دقيقة ليلاً (21:45) من يوم 1 نوفمبر 1954، قُطع الإرسال العادي للإذاعة، وصَدح صوت أحمد سعيد يتلواً البيان التاريخي بالعربية ليعلن للعالم قيام الثورة التحريرية الجزائرية. ومل هذه اللوقائع و الشهيد زدور بلقاسم كان في بيت عائلته بوهران ولم يلتقي بالمجاهد محمد بوضياف رحمهم الله جميعا




















