الرد الصاعق للمحروسة الناعق هل قرار التلعيم بالعربية في جويلية سنة 1961 خطة لتهدئة الجزائريين و ابعادهم عن الثورة
قبل الدخول في الموضوع فمن المبكيات المضحكات في عالم الفايسبوك ان ترى جهلة من التيار القططي العروبي يهددون و ينتقدون اسيادهم المثقفين الامازيغ ثم يصفونهم بالمفترين والله هزلت وصدق الشاعر حين قال :
لقد هزلت حتى بدا من هزالها***كلاها وحتى سامها كل مفلس
منذ متى القطط تتحدى الاسود
المستعرب محروسة اليس ذلك الجهول الذي يسكن عين صالح ويقول عنها ان اسمها الاصلي عين صالح وليس اين صالح ثم فضحنا جهله اليس ذلك الجهول الذي قال لكم انه لا يوجد في المراجع ولا في تاريخ ومقالات ابن باديس اشارة الى كونه امازيغي صنهاجي ثم فضحنا جهله ياجماعة انتم تتبعون مشعودي التاريخ
عودة للموضوع
De Gaulle et Les arabophone de service
للتنبيه : هناك خلط وضعف اطلاع عند بعض الاخوة الذين تطرقوا لتصريحات المرحوم باذن الله عبد الحميد مهري خلط بين المقالات المختلفة التي نشرها الفقيد مهري فهناك من يخلط بين مقاله الصادر بتاريخ Janvier 1972 تحت عنوان
La langue arabe reprend sa place
رابط الجريدة
وفيه ذكر أيضا ان اول من قرر رسميا التعليم بالعربية هو الرئيس الفرنسي ديغول والخلط مع مقال اخر وهو راجع لحوار في قناة الإذاعة الثقافية حصة حصاد الثقافة لسنة 2006 ونشر منه مقتبس يقول فيه ان التعليم بالعربية تم فرضه من قبل الرييس ديغول
L’arabisation nous a été imposée par De Gaulle»
رابط الموقع
وهذه العبارة التي ذكرها الفقيد مهري التعليم بالعربية تم فرضه من قبل الرييس ديغول هي التي اثارت جنون وغضب التيار القومجي العروبي والاسلاموي فراح الكثير منهم يبرر ويفسر على هواه كلام عبد الحميد مهري و يعطي تأويلات فاشلة لقرار شارل ديغول التعليم بالعربية في جويلية 1961 اشهر قليلة قبل الاستقلال
من جهة أخرى وردا على بعض السرديات والتبريرات الواهية والتي تقول قرار التلعيم بالعربية في جويلية سنة 1961هو مناورة سياسية تكتيكية او امتداد لـ: "مخطط قسنطينة"، او هدفها احتواء الثورة وتفكيك الحاضنة الشعبية لجيش التحرير او رشوة من خلال تنازلات ثقافية فهذا طرح غير منطقي تماما وبعيد عن السياق التاريخي ولا يملك اي دليل موثق يسنده مجرد توهمات بدافع الدفاع عن العربية ظالمة او مظلومة وحتى بالاكاذيب والفذلكات اللغوية
لهذا وجب التنبيه ان القرار لم يكن لاجل استدراج الجزائريين واغرائهم واستمالتهم والتهدئة نحو فرنسا و القضاء على الثورة فهذه السردية سادجة جدا للأسباب التالية
أولا كرونولوجيا الوقائع التاريخية تنسف تلك السردية حيث مفاوضات جبهة التحرير مع فرنسا حول استقلال الجزائر بدأت قبل قرار التعليم بالعربية جويلية 1961 فقبل هذا التاريخ فرنسا أصلا قررت إعطاء الاستقلال للجزائر تحت ضغط الثورة التحريرية و ليس هدية منها ثم اختارت الدخول في مفاوضات تقنية حول كيفية الوصول الى هذا الاستقلال فقد اعترف الرئيس الفرنسي شارل ديغول يوم 16 سبتمبر 1959 بحق الجزائريين في تقرير المصير، وعرض يوم 10 نوفمبر من العام نفسه على قادة الثورة الدخول في مفاوضات لبحث شروط إيقاف القتال وإنهاء المعارك،
ثم أعلن يوم 14 يونيو 1960 استعداده لاستقبال وفد من قادة الثورة في باريس. فالمفاوضات الرسمية والعلنية لتحرير الجزائر بين الحكومة الفرنسية وممثلين عن جبهة التحرير الوطني الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية كانت في 25 يونيو 1960 بمدينة مولان الفرنسية (محادثات مولان الفاشلة)، ثم تلتها محادثات لومين في فبراير 1961، قبل أن تنطلق المفاوضات الكبرى والحاسمة (مفاوضات إيفيان) في 20 مايو 1961.
فهل من المنطق الكلام عن رشوة ثقافية او استمالة الجزائريين نحو فرنسا وفرنسا اصلا قررت استقلال الجزائر وهي جالسة على طاولة المفاوضات مالكم كيف تعقلون
للتنبيه الكثير لا يعلم ان مفاوضات افيان بدأت رسميا اعتبار 20 مايو في العام 1961 واستمرت لمدة عام تخللها توقف للمفاوضات وتعليق واستعادة لها ومفاوضات سرية. وانتهت بـ :اتفاقيات افيان في مارس 1962
وبهذا يتضح لكم جليا ان قرار التعليم بالعربية الذي اتخذه شارل ديغول لم يكن الغرض منه استمالت اوتهدئة الجزائريين او ابعادهم عن الثورة هذه سرديات ساقطة و الهدف من ذلك التبرير الفاشل هو التغطية على الأسباب الحقيقية وراء قرار ديغول
فقرار استقلال اتخذ من قبل ذلك ولا رجعة فيه وهذا ما يدفعنا للبحث عن اسباب اخرى لقرار التعليم بالعربية وهذه الأسباب والاهداف الخفية لذلك القرار الفرنسي هي التي أشار اليها الفقيد عبد الحميد مهري بقولة ان المرسوم تم امضائه واكيد ورائه خلفيات سياسية
le décret fut signé par Debré et De Gaulle avec bien-sûr des arrière-pensées politiques»,
حيث ان مشاريع التهدئة و استمالة الجزائريين نحو فرنسا و محاولة ابعادهم عن الثورة التحريرية سبقت جويلية 1961 وكانت اغالبها سنة 1958 مع ظهور شارل ديغول كرئيس فرنسا وكلها فشلت فمن الغباء الاعتقاد ان الجزائريين الذين لم تغوهم مشاريع فرنسا الترغيبية من خلال عروض العمل و السكن و الغذاء و تحسين الضروف السياسة ستستغويهم عروض التعليم بالعربية و نحن نعرف ان اغلب الجزائريين اصبحوا اميين و لا يفكرون الا في قوتهم اليومي فقد فشلت اغواء الجزائريين من خلال مشاريع مثل
مشروع قسنطينة (3 أكتوبر 1958): برنامج اقتصادي واجتماعي مدته خمس سنوات أعلنه ديغول بقسنطينة، لهدف ظاهري هو تحسين ظروف الجزائريين وهدف خفي هو إفشال الثورة وفصل الشعب عن جيش التحرير.
عرض سلم الشجعان (23 أكتوبر 1958): دعوة وجهها ديغول للمجاهدين الجزائريين لإلقاء أسلحتهم والاستسلام مقابل ضمان سلامتهم، وهو ما رفضه الثوار بشكل قاطع باعتباره مناورة للاستسلام لا الاستقلال
لكن الأسباب الحقيقية والخفية وراء قرار ديغول التعليم بالعربية اشهر قليلة قبل الاستقلال لايصلح تبريرها بمغالطة بائسة من خلال الزعم انها لابعاد الجزائريين عن الثورة فالاسباب الحقيقية هو إيجاد نخب عروبية موالية: ومحاولة تكوين جيل ونخبة مرتبطة بالثقافة العربية ولكن برؤية وظيفية قد تضمن لفرنسا استمرار نفوذها غير المباشر حتى بعد الاستقلال.او ما نسميه
Les arabophone de service
هذه الخطة الديغولية هي تهدف ايضا لخلق امازيغي مستعرب و خلق ثغرة هوياتية ثقافية بين النخبة المتعلمة بالعربية ومصادمتها لاحقا مع تاريخها وهويتها الامازيغية
وهو ما نراه الان في 2026 ويبدوا ان فرنسا كانت تتوقع حرب اهلية هوياتية بين ابناء الوطن الواحد بين امازيغي ناطق بالامازيغية وامازيغ مستعربين لا يعلمون انهم امازيغ مثل اخوتهم في بلاد القبائل و الاوراس و بني مزاب
فرنسا من خلال اطلاقها مشروع التعريب وهي على باب الخروج من الجزائر كانت تهدف لخلق البلبلة و التناحر والفوضى في الجزائر من خلال صراع هوياتي ثقافي يجعل من الجزائر بلد ضعيف تحت رحمة فرنسا و يتم استغلال ثرواته من خلال سياسة فرق تسود
مع التنبيه :الامازيغي المستعرب كان موجود قبل الاحتلال الفرنسي لكنه كان يعرف ويقر باصوله الامازيغية وكان اثر اللسان الامازيغي لا يزال فيه كثير من الكلمات الامازيغية اما المستعرب بعد الاستقلال الذي صنعته الدوائر العروبية الشيطانية كان الهدف من ذلك هو محو كل اثر ينسبه لاصوله الامازيغية و جعله انسان مستلب هوياتيا يعيش في ارض الجزائر وقلبه وانتمائه الى بلاد المشرق
نعم ديغول في 1961 لم يكن يفكر في ابعاد الجزائري عن الثورة لانه اصلا قرر استقلال الجزائر وكانت نفاوضات الاستقلال في نهايتها و الغريب ان ديغول وهو يحضر لاستقلال الجزائر سنة 1961 وضع مرسوم التعليم بالعربية وخطة لمدة 6 سنوات لاحقة كما تضمنه المسوم وهذا يبين ايضا ان الغرض من المرسوم ليس التضييق على الثورة كما يدعي المهرجون بل كان يفكر في مرحلة ما بعد خروج فرنسا من الجزائر.
مقتبس من برنامج ديغول لمدة 5 سنوات الى غاية 1966م
ومن هذا المنطلق، أعتقد أنه عمل على تعريب الجزائر بهدف حرمانها مما أعتبره «غنيمة الحرب»، أي اللغة الفرنسية. فقد كان يعلم، في تقديري، أن بقاء اللغة الفرنسية في المدارس والجامعات والإدارات الجزائرية بالقوة والكفاءة اللتين كان من الممكن أن تحافظ عليهما بعد الاستقلال، كان سيتيح للجزائر أن تعرف تطورًا سريعًا جدًا خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
ولمنع هذا التطور، أعتقد أن ديغول فكّر في إغراق الجزائر، بعد خروج فرنسا منها، في لغة إعتبرها ديغول متخلفة، وهي اللغة العربية.
بهدف عرقلة تطورها الاقتصادي والاجتماعي والعلمي بعد الاستقلال، وإبطاء قدرتها على الاندماج في مسار الحداثة والتطور الذي كان يمكن أن تعرفه لو حافظت على اللغة الفرنسية في التعليم العالي والإدارة ومختلف المجالات العلمية والتقنية.
ويبدو جليا انه مباشرة بعد الاستقلال ان ديغول اوعز بطريقة غير مباشرة لبوخروبة بطرد الالاف من المعلمين الفرنسيين من الجزائر واستبدالهم بمعلمين من المشرق وهو ما يفهم من عبارة "التعريب فُرِض علينا من طرف ديغول" التي تعود إلى تصريح أدلى به المجاهد والمفكر الجزائري الراحل عبد الحميد مهري (الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني) خلال مداخلة له في «فوروم الإذاعة الثقافية» في شهر نوفمبر من سنة 2006.
وهو الفخ الذي وقع فيه النظام الجزائري، بحيث غادر الجزائر معلمين على درجة عالية من الكفاءة وخل محلهم اشباه معلمين من مصر وسوريا اتضح ان منهم من كانوا عمال نظافة واسكافيين ولا يملكون أي مستوى او منهج تعليمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق