هل اللغة
العربية حقا فيها 12 مليون كلمة ام هو إحصاء للفروج ؟
للتذكير أهم صفة تطلق على اللغة
العربية، أنها لغة الضاد، وقد تغنّى الشعراء بهذا الوصف قديما وحديثا ابتداء من
أشهر شعراء العربية المتنبي الذي قال واصفا قومه: (وَبِهِمْ فَخْرُ كُلِّ مَنْ
نَطَقَ الضَّا… دَ وَعَوْذُ الجَانِي وَغَوْثُ الطَّرِيدِ)، وليس انتهاء بأمير شعراء
العصر الحديث أحمد شوقي القائل: (إنّ الّذي مَلَأَ اللُّغاتِ محاسِنًا… جَعَلَ
الجَمالَ وسِرّهُ في الضّادِ) ولا ننسى استناد العروبي والاستشهاد بالحديث المنسوب زورا للنبي عليه
الصلاة والسلام «أنا أفصح من نطق الضاد»
فعلماء الحديث يجمعون على أنه ليس صحيحا مع التأكيد ان هناك لغاة غير عربية فيها
حرف الضاد مثل الحبشية القديمة كانت تحوي حرف «ضاد»، كما يوجد صوت مشابه جدا له في
بعض اللغات الألبانية القديمة،وأيضا في الامازيغية
غير أن أكبر خرافة متعلقة باللغة
العربية أصبحت متداولة بشكل واسع وسمعتها حتى من عند بعض الأساتذة و الدكاترة أن
عدد كلماتها 12 مليون كلمة
اه منكم يا
عروبيين قريبا نسمع منكم ان ادم عربي و المريخ عربي كما يقول المثل الشعبي الجزائري '' شبعتونا
خرشف''
من المضحكات
في عالم الفايسبوك انك تسمع العروبيين يروجون لخرافة العربية اعظم لغة و يوجد فيها
12 مليون كلمة
مزاطيل
العروبة نفخوا في اللغة العربية لتكون
اضخم لغة في العالم في مخيلاتهم القومجية وهذا بعد ان فشلوا في ان ينفخوا في قدراتهم العلمية و انتاجهم التكنلوجي حتى
اصبحوا في ذيل الأمم
طبعا هذا النفخ يذكري بالبيت الشعري القائل كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد و هذا الرقم الخيالي 12 مليون كلمة عربية المتوهم غالبا ما يتم نشره للمقارنة
بالمحتوى اللغوي للغات أخرى، متطورة علميا وتكنلوجيا مثل الفرنسية و الاسبانية
وخاصة لما يُقال إن الإنجليزية هي اللغة العالمية في الوقت الحاضر وبها 600 ألف
كلمة فتجد العروبي يقول لك العربية افضل
فيها 12 مليوناً. لعلمكم هذه المقارنة
مغلوطة علمياً لسببين
القول الشائع بأن اللغة العربية
تحتوي على 12 مليون كلمة هو غير صحيح
علميًا ولا وجود له في أي معجم عربي؛ بل هو مجرد خرافة لغوية مكررة يعيد اجترارها الموبوئون بمرض القومجية العروبية
نشأت هذه الكذبة من سوء فهم لمعادلة رياضية قديمة في علم الإحصاء اللغوي
يعود الأصل التاريخي لهذا الرقم الخرافي
لعدد كلمات العربية إلى اللغوي الخليل بن أحمد الفراهيدي (مبتكر أول معجم عربي معجم العين). للتنبيه الفراهيدي لم يحصِ الكلمات المستخدمة فعلياً، وإنما استخدم علم
التباديل والتوافيق الرياضي لحساب كافة "الاحتمالات النظرية
الممكنة" لدمج الحروف العربية الـ 28 لتكوين كلمات (ثنائية، وثلاثية،
ورُباعية، وخماسية)
باختصار الفراهيدي لم يدون في كتبه
12 مليون كلمة لكنه افترض انه حسابيا ممكن توليد 12 مليون كلمة عربية من خلال جدور
كلماتها
يعني العروبي الذي يتكلم عن 12 مليون
كلمة يجب عليه ان يفرق بين ماهو ممكن وماهو واقعي
للتنبيه الفراهيدي نفسه قسّم هذه التراكيب الممكنة او
الافتراضية الناتجة إلى قسمين:
- المُستعمَل: الكلمات الفصيحة التي نطق بها
العرب وعاشوا بها، ولا تزال ملحقة بالمعاجم العربية وهي تمثل نسبة صغيرة جداً.
- المُهمَل: التراكيب الناتجة رياضياً من خلال
اشتقاق عشرات الكلمات من جدر واحد ولكنها اشتقاقات اغلبها مهملة تماماً لثقلها في النطق (مثل تراكيب
تجمع حروفاً متنافرة مثل "صخج" أو "شغظ")، ولم يستعملها
أحد قط. من العرب قديما او حديثا وهي غير موجودة في القواميس العربية
حيث ذا نظرنا إلى أضخم المعاجم
العربية التاريخية والمعاصرة، سنجد أن الأعداد الحقيقية للجذور والكلمات بعيدة
تماماً عن رقم الـ 12 مليونا الخرافي ً:
معجم لسان العرب لابن 80,000
مادة لغوية
المادة في المعجم هي "الجذر
اللغوي" للكلمة (مثل: كِتَاب، مَكْتَبَة، كَاتِب كلها تعود لجذر أو مادة
واحدة هي "ك ت ب")
وقد وثّق هذا الرقم الذي ذكره ابن منظور في لسان العرب في كتاب المرتضى الزبيدي صاحب معجم تاج العروس،
وهو أضخم معجم عربي تاريخي
حيث ذكر الزبيدي في مقدمة معجمه
مقارنة بين القواميس، وأوضح أن معجم لسان العرب يشتمل على ثمانين ألف مادة
يقول المرتضى الزبيدي في ذلك الموضع
نصاً وهو يوازن بين المعاجم:
"ولما كان كتاب لسان العرب جامعاً لما في هذه الكتب الخمسة، مستوعباً
لها، وكان يشتمل على ثمانين ألف مادة، وتحت كل مادة كثير من المشتقات..."
ملاحظة مهمة : والمقصود بالكتب الخمسة في كلامه
هي أصول اللسان (التهذيب للأزهري، والمحكم لابن سيده، والصحاح للجوهري، وحواشي ابن
بري، والنهاية لابن الأثير).
اما معجم تاج العروس للزبيدي فقد ذكر حوالي 120,000 مادة لغوية فقط (وهو أضخم معجم تراثي).
اما المعجم المعاصر (2019)
ذكر حوالي 83,015 كلمة. وبالتالي فكل القواميس العربية قديما وحديثا
لم تستطع ان تقدم 12 مليون كلمة و السبب واضح كونها خرافة الخرافات
و الكارثة
بالنسبة للقومجي العروبي الذي يتفاخر بخرافة العربية فيها 12 مليون كلمة فهو لا
يعلم ان الإنجليزية رسميا واكاديما تحتوي على كلمات اكثر من العربية
نعم عزيزي القارىء من الناحية
الإحصائية البحتة لعدد الكلمات المسجلة داخل المعاجم الحديثة، يحتوي قاموس
اللغة الإنجليزية (مثل قاموس أكسفورد التاريخي الشامل) على عدد كلمات
"مستقلة" أكثر من أي معجم عربي معاصر.
يحتوي قاموس أكسفورد التاريخي على
حوالي 600,000
شكل من
أشكال الكلمات (منها حوالي 171,476 كلمة مستخدمة حالياً، والباقي
كلمات تاريخية مهجورة أو مصطلحات علمية فمثلا القواميس الإنجليزية مثل Oxford تحصي حوالي 600,000
كلمة.
هاكم رابط
قاموس أكسفورد الإنجليزي
https://archive.org/details/OXFRD2010AREN
بينما أضخم معجم عربي وهو "تاج العروس" يحتوي
على 120,000
مادة
(جذر) فقط.
رابط كتاب :
https://archive.org/details/TajAl0Arus/1-2-3%3D%20%D8%A3%20-%20%D8%A8/page/n49/mode/2up
وتوجد
العديد من الدراسات العلمية التي تفند كذبة العربية فيها 12 مليون كلمة و افضل
دراسة علمية اكاديمية تفند خرافة العربية فيها 12 مليون كلمة هي دراسة
بحث الدكتور يحيى مير علم بعنوان
"إحصاء الأفعال العربية ورصدها في
المعجم العربي الحاسوبي: تأصيل وتوجيه
توضح الدراسة بالأرقام أن عدد الكلمات
والمداخل الفعلية في أكبر معاجم التراث اللغوي تتراوح بين 80,000 كلمة (كما في لسان العرب) إلى 120,000 كلمة كحد أقصى (كما في تاج العروس). التي يمكن
الاطلاع عليها على الرابط التالي :
https://www.alukah.net/books/files/book_13725/bookfile/ehsaa.pdf
صورة مقتبسة
من المرجع:
عزيزي القارىء
ربما جميع تلك الدراسات الاكاديمية التي تكذب خرافة العربية فيها 12 مليون كلمة
وربما القوجيين العروبيين على حق ونحن والعلم على باطل وهذا محتمل فالعربية ممكن ان تكون اضخم لغة في مجرة درب
التبانة في معروفة بالكلمات الاحنبية
المعربة و المقترضة والمترادفة التي لها نفس المعنى حيث بتكرار العديد من المفردات لنفس الكلمة من فمن
الطبيعي ان تتضخم اللغة العربية مثلا الفرج وهو اكثر شيء يستهوي القومجي العروبي في لغة
العرب له اكثر من 40 مرادف على سبيل المثال : إن لفروج النساء أسماء كثيرة فمنها:
الكس؛ التبنة؛ الطبون؛ الحر؛ الفرج؛
أبو طرطور؛ الشق؛ الزرزور؛ العص؛ الغلمون؛ التقيل؛ الدكاك؛ السكوتي؛ القنفود؛ أبو
خشيم؛ النفاخ؛ الحسن؛ الطلاب؛ البشيع؛ الفشفاش؛ المقعور؛ أبو بلعوم؛ العريض؛
الواسع؛ أبو جبهة؛ المودي؛ الهزاز الغربال؛ أبو عنكرة؛ أبو شفرين؛ المقابل؛
الملقي؛ المسبول؛ المغيب؛ المعبن؛ العضاض؛ المغمور؛ المصفح؛ الناوي؛ الصبار؛ وغير
ذلك؛
انظر كتاب :
الروض العاطر في نزهة الخاطر المؤلف أبو عبد الله محمد
النفزاوي
الباب التاسع في أسماء فروج النساء
صورة من الكتاب :
رابط للاطلاع :

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق